تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

180

كتاب البيع

العقلائيّة لكان ذلك فاسداً أيضاً ؛ بداهة أنّ سبب الملكيّة هو العقد لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا مساس لهما بالنقل والانتقال ( 1 ) . وإن شئت قلت أيضاً : إنّ السبب في المقام وإن اتّحد مع غير السبب في الخارج ، إلّا أنّ السبب هو هذه الحيثيّة لا تلك ، نظير قولهم : زيدٌ عالمٌ ؛ فإنّ ( زيد ) و ( عالم ) وإن اتّحدا في الخارج ، إلّا أنّ زيداً حينما يكون جالساً لا يكون له ثقلٌ أو حيّزٌ بصفته عالماً ، بل بصفته جسماً متحيّزاً . فاللزوم والجواز وإن اتّحداً مع العقد إلّا أنّ ما هو العلّة في النقل والانتقال هو العقد لا اللزوم والجواز ، بحيث يكون لها دخل في النقل والانتقال . وقد ظهر بهذا البيان : أنّ العقلاء يعتبرون الملكيّة أمراً واحداً ، واللزوم والجواز اعتباراً آخر عندهم مترتّباً على العقد ، ومعه يجري استصحاب الشخصي في الملكيّة كجريان استصحاب الكلّي من القسم الأوّل . حول معارضة استصحاب بقاء الملك ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ذكر دعوى حكومة استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل على استصحاب المالك - كلّيّاً كان الاستصحاب أو شخصيّاً - بنحو الإشارة في باب المعاطاة ( 2 ) وبنحو التفصيل في بحث الخيارات ( 3 ) ، ثمّ بيّن فيها صوراً وأجاب عنها بما لا يخلو عن تأمّلٍ .

--> ( 1 ) يُلاحظ : أنّ العقلاء ليس عندهم اعتبار اللزوم والجواز ، غايته أنّهم اعتبروا أنّ للمشتري أو البائع حقّ الفسخ في موارد خاصّة ، وأمضى الشارع الاعتبار المذكور ، فانتزع منه معنيان : اللزوم والجواز . وإلّا فلا كلام في أنّ معنى البيع وأثره واحدٌ على كلّ حالٍ ( المقرّر ) . ( 2 ) المكاسب 51 : 3 ، مقتضى القاعدة ، لزوم المعاطاة . ( 3 ) المكاسب 24 : 5 ، مقتضى الاستصحاب اللزوم .